ذلك؟ قال نعم ، قال له علي عليهالسلام : لأنت أجرأ من خاصي الأسد ، عليّ بدينار الخصي ـ وكان معدلا ـ وبامرأتين ، فأتى بهم ، فقال : خذوا هذه المرأة إن كانت مرأة فأدخلوها بيتا وألبسوها ثيابا وجرّدوها من ثيابها وعدوّا أضلاع جنبيها ، ففعلوا ذلك ثمّ خرجوا إليه فقالوا : عدد الجنب الأيسر أحد عشر ضلعا والجنب الأيمن اثنا عشر ضلعا ، فقال علي عليهالسلام : الله أكبر آتوني بالحجّام فأخذ من شعرها وأعطاها رداء وحذاء وألحقها بالرجال ، فقال الزوج : يا أمير المؤمنين امرأتي وابنة عمي ألحقتها بالرجال فمن أين أخذت هذه القضية؟ قال : إنّي ورثتها من أبي آدم ، وحواء خلقت من ضلع آدم ، وأضلاع الرجل أقلّ من أضلاع النساء بضلع ، وعدد أضلاعها أضلاع رجل ، فأمر بهم فاخرجوا (١).
قوله رحمهالله : «فعلى هذه الرواية تشكل النسبة بينهما ، إذ هي أم لأحدهما وأب للأخرى ، ويشترط في إضافة الاخوة واتحاد أحدهما بينهما».
أقول : يريد على هذه الرواية المتضمّنة انّ امرأة ولدت ولدا وأولدت آخر يشكل النسبة بين الولدين المنسوبين إليها ، فإن شرط كون نسبة الاخوة بينهما متحقّقة أن يكون الأب والامّ بالنسبة إليهما واحدا وهو هاهنا غير متحقّق ، لأنّ أب أحدهما غير أب الآخر وأمّ أحدهما غير أمّ الآخر فلا يكونا أخوين. ومن حيث إنّهما ولدان لإنسان واحد كان أحدهما من جهة الولادة والآخر من جهة التوليد.
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ٣٥ ميراث الخنثى ح ٥ ج ٩ ص ٣٥٤ ـ ٣٥٥ ، وسائل الشيعة : ب ٢ من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ح ٣ ج ١٧ ص ٥٧٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
