ستة أشهر فصاعدا ، وهل يستحبّ في الأمة أو الصدقة بكلّ ملك له قديم أو الإقرار؟ إشكال».
أقول : الذي أفتى به الأصحاب انّه إذا نذر الإنسان عتق كلّ عبد له قديم وجب عليه أن يعتق كلّ من مضى عليه في ملكه ستة أشهر ، استنادا إلى رواية داود ابن محمّد النهري ، عن بعض أصحابه قال : دخل أبو سعيد المكاري على الرضا عليهالسلام فقال : رجل قال عند موته : كلّ مملوك لي قديم فهو حر لوجه الله تعالى ، فقال : نعم انّ الله تعالى يقول في كتابه (حَتّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ) فما كان من مماليكه أتى له ستة أشهر فهو قديم حرّ (١).
والمصنّف فرّع على هذا ثلاث مسائل ، إحداها : لو قال : كلّ أمة لي قديمة فهي حرّة. الثانية : لو نذر الصدقة بكلّ مال له قديم. الثالثة : لو أقرّ لغيره بكلّ مال في يده قديم فهل ينسحب الحكم في هذه الثلاثة وهو انّه يعتق كلّ أمة مضت لها في ملكه ستة أشهر وتصدّق بكلّ مال مضى له في ملكه ستة أشهر أو يحكم عليه بإقراره على ما كان في يده منذ ستة أشهر فصاعدا أم لا؟ فيه إشكال.
ينشأ من اختصاص الحكم بمورد النصّ ، فلا يتعدّى الى غيره.
ومن وجود العلّة المنصوص عليها من جهة الشارع ، إذ ثبوت الحكم في الأصل ـ وهو عتق كلّ عبد له قديم ـ انّما هو لأجل انّ القديم اسم لذلك القدر من الزمان فصاعدا كما تضمّنته الرواية ، وقد ثبت انّ العلّة المنصوص عليها تعدّى الحكم الى كلّ موضع اشتمل على تلك العلّة.
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ١ العتق وأحكامه ح ٦٨ ج ٨ ص ٢٣١ ، وسائل الشيعة : ب ٣٠ من أبواب العتق ح ١ ج ١٦ ص ٣٤ ، والآية ٣٩ من سورة يس.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
