والقول الآخر في الخلاف أيضا : انّه إذا دبّر عبدا ثمّ أراد بيعه والتصرّف فيه كان له ذلك إذا نقض ، فإن لم ينقض تدبيره لم يجز له بيع رقبته ، وانّما يجوز له بيع خدمته مدّة حياته (١).
ومثله في النهاية فإنّه قال : ومتى أراد المدبّر بيعه من غير أن ينقض تدبيره لم يجز له إلّا أن يعلم المبتاع انّه يبيعه خدمته ، فإنّه متى مات وهو كان حرّا لا سبيل عليه (٢).
وقال ابن أبي عقيل : وليس للمدبّر أن يبيع المدبّر ، إلّا أن يشترط على المشتري عتقه إذا أعتقه المشتري ، فالولاء لمن أعتق ، وله أن يبيع خدمته ، فإذا مات المدبّر فالمدبّر حرّ (٣). وهو قريب من قول محمد بن بابويه حيث قال : إذا أعتق الرجل غلامه أو جاريته عن دبر ثمّ يحتاج الى ثمنه فليس له أن يبيعه إلّا أن يشترط على الذي يبيعه إيّاه أن يعتقه عند موته (٤).
وقال ابن الجنيد : وعن أمير المؤمنين عليهالسلام انّ رسول الله صلىاللهعليهوآله باع خدمة المدبّر ولم يبع رقبته ، ولا بأس عندنا ببيع رقبة المتطوّع بتدبيره إذا احتاج السيد الى ثمنه ، لحديث جابر وأمّا المدبّر عن نذر قد كان ممّا نذر فيه ووجب على السيد تدبيره فلا يجوز بيع رقبته ، وانّما يباع من هذا خدمته مدّة حياة سيده. والأحوط أن يباع ذلك منه بمكاتبة أو غيرها ، وإلّا اختار بيع المتطوّع بتدبيره وخدمته الواجب تدبيره في دين أو غيره إذا لم يف ملك السيد بدينه ولم يكن به غنى
__________________
(١) الخلاف : كتاب المدبر ج ٣ المسألة ٥ ص ٣٨٣ ـ ٣٨٤ طبعة إسماعيليان.
(٢) النهاية ونكتها : كتاب العتق باب التدبير ج ٣ ص ٣٤.
(٣) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب العتق الفصل الثالث في أحكام التدبير ص ٦٣٤ س ٢٣.
(٤) المقنع : باب العتق والتدبير ص ١٥٧.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
