أمير المؤمنين عليهالسلام في أربعة نفر اطّلعوا في زبية الأسد فخرّ أحدهم فاستمسك بالثاني واستمسك الثاني بالثالث واستمسك الثالث بالرابع ، فقضى بالأوّل فريسة الأسد ، وغرم أهله ثلث الدية لأهل الثاني ، وغرم الثاني لأهل الثالث ثلثي الدية ، وغرم الثالث لأهل الرابع دية كاملة (١).
وأمّا الرواية الثانية فهي ما رواه الشيخ في التهذيب أيضا عن سهل بن زياد عن محمّد بن الحسن بن شمون عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليهالسلام انّ قوما احتفروا زبية الأسد باليمن فوقع فيها الأسد فازدحم الناس عليها ينظرون إلى الأسد ، فوقع رجل فتعلّق بآخر وتعلّق الآخر بالآخر والآخر بالآخر فجرحهم الأسد فمنهم من مات من جراحة الأسد ومنهم من اخرج فمات ، فتشاجروا في ذلك حتى أخذوا السيوف ، فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : هلمّوا أقضي بينكم ، فقضى انّ للأوّل ربع الدية ، والثاني ثلث الدية ، والثالث نصف الدية ، والرابع الدية كاملة ، وجعل ذلك على قبائل الذين ازدحموا ، فرضي بعض القوم وسخط بعض ، فرفع ذلك الى النبي صلىاللهعليهوآله وأخبروه بقضاء علي أمير المؤمنين عليهالسلام فأجازه (٢).
والمصنّف رحمهالله ذكر انّ الرواية الأولى مشهورة ، وتأوّل الثانية بما ذكره في الكتاب في المسألة احتمالين على تقدير التشريك بين المباشر والسبب ، وذكر الوجه
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ٢٠ الاشتراك في الجنايات ح ١ ج ١٠ ص ٢٣٩ ، وسائل الشيعة : ب ٤ من أبواب موجبات الضمان ح ٢ ج ١٩ ص ١٧٦.
(٢) تهذيب الأحكام : ب ٢٠ الاشتراك في الجنايات ح ٢ ج ١٠ ص ٢٣٩ ، وسائل الشيعة : ب ٤ من أبواب موجبات الضمان ح ١ ج ١٩ ص ١٧٥ ـ ١٧٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
