ووجه القوّة ما ذكرناه من انّ الذمّة مشغولة بالكفّارة قطعا ، ولا يقين بالبراءة بعتق غير المؤمن فيبقى في عهدة التكليف ، عملا بأصالة بقاء ما كان على ما كان عليه ، ولأنّه أحوط.
قوله رحمهالله : «ولو أعتق من لا حياة له مستقرّة فالأقرب عدم الإجزاء».
أقول : وجه القرب انّه في حكم الميّت فلا يكون مجزئا ، ولأصالة بقاء وجوب الكفّارة كما كانت.
قوله رحمهالله : «ويجزئ الصغير حتى المولود مع إيمان أحد أبويه ، وفي رواية : لا يجزئ في القتل إلّا البالغ الحنث».
أقول : هذه الرواية المشار إليها هي : ما رواه معمر بن يحيى في الحسن ، عن الصادق عليهالسلام قال : سألته عن الرجل يظاهر من امرأته أيجوز عتق المولود في الكفّارة؟ فقال : كلّ العتق يجوز فيه المولود إلّا كفّارة القتل ، فانّ الله تعالى يقول (فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ) يعني بذلك : مقرّة قد بلغت الحنث (١).
ومثله رواه الحسين بن سعيد ، عن رجاله ، عن الصادق عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : كلّ العتق يجوز له المولود إلّا في كفّارة القتل ، قال الله
__________________
(١) الكافي : باب النوادر ح ١٥ ج ٧ ص ٤٦٢ ـ ٤٦٣ ، وسائل الشيعة : ب ٧ من أبواب الكفّارات ذيل الحديث ٦ ج ١٥ ص ٥٥٧.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
