أقول : وجه الإشكال من صدق انّه قد حصل في يده نصاب القطع بواسطة السرقة فكان عليه القطع.
ومن عدم قصده إلى سرقة النصاب ، وحصوله في يده من غير قصد لا يوجب القطع ، كما لو دخل دارا ثمّ خرج وقد تعلّق بثوبه نصاب لا يعلمه ولا قصده.
قوله رحمهالله : «وهل يشترط إخراج النصاب دفعة؟ إشكال ، أقربه ذلك ، إلّا مع قصر الزمان».
أقول : يريد لو أخرج بعض النصاب ثمّ دخل وأخرج بعضا آخر يتمّ به النصاب في المرة الثانية أو ما زاد عليها فهل عليه القطع أم لا؟ فيه إشكال.
ينشأ من احتمال عدم القطع ، ذكره الشيخ في الخلاف فإنّه قال فيه : إذا نقب وحده ودخل فأخرج ثمن دينار ثمّ عاد من ليلته أو من الليلة الثانية فأخرج ثمن دينار آخر فتكامل النصاب فلا قطع عليه ، لأصالة البراءة ، ولأنّه لما هتك الحرز وأخرج أقلّ من النصاب فلم يجب عليه القطع ، فلمّا عاد ثانيا لم يخرج من حرز ، لأنّه كان مهتوكا ، ولو لم نقل هذا لزم انّه لو أخرجه حبّة في كلّ ليلة حتى كمل النصاب لن يجب عليه القطع ، وهو بعيد. قال : ولو قلنا : يجب عليه القطع ـ لأنّ النبي صلىاللهعليهوآله قال : من سرق ربع دينار قطع ـ كان قويّا (١). والشيخ قوّى في المبسوط وجوب القطع (٢) ، وهو مذهب ابن البرّاج (٣).
والأقرب عند المصنّف وجوب القطع مع قرب الزمان ، لأنّه يصدق عليه انّه
__________________
(١) الخلاف : كتاب السرقة المسألة ١٣ ج ٣ ص ١٩٦ ـ ١٩٧ طبعة إسماعيليان.
(٢) المبسوط : كتاب السرقة ج ٨ ص ٢٩.
(٣) المهذّب : كتاب الحدود باب الحدّ في السرقة ج ٢ ص ٥٤٢.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
