جناية الثاني ، وعلى كلّ واحد منهما نصف قيمته بعد جناية الأوّل ، لأنّه جنى على صيد ما جنى عليه غيره فأوجبنا عليه الأرش ، فعلى الأوّل خمسة ونصف ، وعلى الثاني أربعة ونصف».
أقول : ويؤيّد ذلك انّ الأوّل انفرد بإتلاف ما قيمته درهم واشترك هو والثاني في إتلاف التسعة فكان على الأوّل ضمان ما انفرد به ، وعليهما ضمان ما اشتركا فيه.
ثمّ قال رحمهالله : «الثالث : يدخل نصف أرش جناية كلّ منهما في بدل النفس ، وعلى كلّ منهما نصف قيمته يوم جنايته ، لأنّه لو انفرد بالجناية دخل جميع الأرش في بدل النفس ، فإذا شاركه غيره سرت جنايته الى نصف النفس ، فدخل نصف الأرش في بدل نصفها ولم يدخل النصف الباقي في بدل النصف الباقي ، لأنّه ضمنه غيره ، فلا يدخل أرش جنايته في بدل نفس ضمنه غيره ، كما لو قطع يد رجل ثمّ قتله آخر لم يدخل دية اليد في دية النفس ويكون عليه نصف قيمته يوم جنايته ، فعلى الأوّل خمسة ونصف ، وأمّا الثاني فيدخل نصف أرش جنايته في بدل النفس ولا يدخل كلّه وعليه نصف قيمته يوم جنايته فعليه خمسة ، ويرجع الأوّل على الثاني بنصف
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
