يقع عليه الاسم من تمرة وبيضة فما فوقها ، لأنّ اسم الهدي يقع عليه لغة وشرعا ، فاللغة يقال : أهدي بيضة وتمرة. وقال : قوله تعالى (يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ) وقد يحكمان بقيمة عصفور أو جرادة. وسمّى النبي صلىاللهعليهوآله البيضة هديا ، فقال في التكبير إلى الجمعة : «من راح في الساعة الخامسة فكأنّما أهدى بيضة» والأوّل عندنا أحوط ، والثاني قوي ، لأنّ الأصل براءة الذمّة (١).
واختاره المصنّف في المختلف (٢) ، وما ذكره في هذا الكتاب ـ من انحصاره في النعم خاصّة ـ هو مذهب الشيخ في الخلاف (٣).
قوله رحمهالله : «ولو نذر أن يهدي الى بيت الله تعالى غير النعم قيل : بطل ، وقيل : يباع ويصرف في مصالح البيت».
أقول : القائل بالبطلان هو ابن الجنيد فإنّه قال : ولو قال لشيء من الثمانية الأزواج بعد ما ذبح : هو هدي لم يكن هديا ، لأنّ الهدي هو ما يكون حيا منها فيذبح بها ، وكذلك لو قال لطعام أو نحوه (٤).
وقال قبل ذلك : ولو كان من الحيوان غير الأنثى والثمانية الأزواج لم يلزمه شيء (٥). وهو ظاهر قول ابن إدريس فإنّه قال : إذا قال : لله عليّ أن أهدي هذا الطعام
__________________
(١) لم نعثر عليه في المبسوط ونقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الأيمان الفصل الثاني في النذور ص ٦٦٢ س ١٥.
(٢) مختلف الشيعة : كتاب الأيمان الفصل الثاني في النذور ص ٦٦٢ س ٣٠.
(٣) الخلاف : كتاب النذور المسألة ٨ ج ٣ ص ٣٠٥.
(٤) مختلف الشيعة : كتاب الأيمان الفصل الثاني في النذور ص ٦٦٢ س ٢٣.
(٥) المصدر السابق.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
