بمجرّد اليد كذلك على الأقوى ، فقوله : «كذلك» أي انّ الشهادة بالملك المطلق بسبب اليد جائزة كالشهادة بالتصرّف.
وأجاب عن وجه الإشكال الذي ذكره نجم الدين بالمعاوضة بالتصرّف ، وتقريره : لو كان التصرّف موجبا للملك لم تسمع الدعوى بأنّ الدار التي في تصرّف يد هذا لي ، كما لا تسمع الدار التي هي ملك هذا لي ، وأنت لا تقول به.
ووجه القوّة فيما اختاره المصنّف ما رواه سليمان بن داود المنقري ، عن حفص ابن غياث ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قال له رجل : أرأيت إذا رأيت شيئا في يد رجل أيجوز لي أن أشهد انّه له؟ قال : نعم ، قلت : فلعله لغيره ، قال : فمن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكا لك ثمّ تقول بعد الملك : هو لي وتحلف عليه ، ولا يجوز لك أن تنسبه الى من صار ملكه إليك من قبله؟! ثمّ قال أبو عبد الله عليهالسلام : لو لم يجز هذا ما قامت للمسلمين سوق (١).
قوله رحمهالله : «والأقرب انّه لا يشترط في استفاضة الوقف والنكاح العلم ، بل يكفي غلبة الظنّ».
أقول : هذا قول الشيخ في المبسوط.
ووجه قربه ما استدلّ عليه الشيخ فقال : فأمّا النكاح والوقف والولاء والعتق فهل يصحّ تحمّلها بالاستفاضة كالملك المطلق والنسب؟ قال قوم : تثبت كلّها
__________________
(١) تهذيب الأحكام : كتاب القضايا والأحكام ب ٩١ في البيّنات ح ١٠٠ ج ٦ ص ٢٦١ ـ ٢٦٢ ، وسائل الشيعة : ب ٢٥ من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ح ٢ ج ١٨ ص ٢١٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
