عليهمالسلام : كلّ أمر مشكل ففيه القرعة (١).
قوله رحمهالله : «ولو كان يمتنع بأمرين ـ كالدرّاج يمتنع بجناحه وعدوه فكسر الأوّل جناحه ثمّ الثاني رجله ـ قيل : هو لهما ، وقيل : هو للثاني ، لتحقّق الإثبات بفعله».
أقول : القولان نقلهما الشيخ رحمهالله في المبسوط ، وتردّد فيهما ، إلّا انّه رجّح كونه لهما ، فإنّه قال : وإن كان الصيد يمتنع بأمرين : رجل وجناح ـ كالقبج والدرّاج ـ فرماه أحدهما فكسر رجله ثمّ رماه الثاني فكسر جناحه فقال قوم : هو بينهما ، لأنّهما قد عطّلاه معا عن الامتناع وأثبتاه معا ، وقال آخرون : هو للثاني دون الأوّل ، لأنّ الأوّل ما أثبته ولا عطّله عن الامتناع ، وكان بعده على الامتناع فلمّا رماه الثاني كان الإثبات منه فوجب أن يكون الملك له وحده. والأوّل أقوى ، وإن كان الثاني قويا (٢).
والشيخ نجم الدين (٣) رجّح القول بأنّه يكون للثاني.
قوله رحمهالله : «ولو ترتّب الجرحان وحصل الأزمان بالمجموع فهو بينهما ، وقيل : للثاني».
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ٩٠ البيّنتين يتقابلان ح ٢٤ ج ٦ ص ٢٤٠ ، وسائل الشيعة : ب ١٣ من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ح ١١ و ١٨ ج ١٨ ص ١٨٩ ـ ١٩٠.
(٢) المبسوط : كتاب الصيد والذبائح فصل في ما يجوز الذكاة به وما لا يجوز ج ٦ ص ٢٧١.
(٣) شرائع الإسلام : كتاب الذباحة القسم الثالث المسألة الرابعة ج ٣ ص ٢١٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
