الحيتان فيقول : لا تأكلوا ولا تبيعوا ما لم يكن له من السمك قشر (١). وغيرها من الروايات تتضمّن ذلك.
قوله رحمهالله : «ولو وجدت سمكة في بطن اخرى حلّت على رأي ، ومنشأ الخلاف عدم اليقين بالشرط».
أقول : قال الشيخ في النهاية : إذا شقّ جوف سمكة فوجد فيها سمكة جاز أكلها إذا كانت من جنس ما يحلّ (٢) ، وهو مذهب المفيد (٣) ، وعلي بن بابويه (٤). ومنع ابن إدريس (٥) من أكلها ما لم تكن حيّة.
ومنشأ الخلاف انّ الشرط إباحة أكل ذلك السمك إخراجه من الماء حيّا ، وهو غير متيقّن الحصول ، فلا يكون أكلها مباحا ، كما قال ابن إدريس.
ومن حيث إنّ الأصل بقاء الحياة إلى حين الإخراج فيحكم بحصول الشرط ، عملا بالاستصحاب ، فتكون مباحة ، كما قال الشيخ ، مع عموم قوله تعالى : (أُحِلَّ
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ١ الصيد والذكاة ح ٣ ج ٩ ص ٣ ، وسائل الشيعة : ب ٨ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٤ ج ١٦ ص ٣٩٨.
(٢) النهاية ونكتها : كتاب الصيد والذبائح باب ما يستباح أكله من سائر أجناس الحيوان وما لا يستباح ج ٣ ص ٧٩.
(٣) المقنعة : كتاب الصيد والذبائح والأطعمة باب الصيد والذكاة ص ٥٧٦ ـ ٥٧٧.
(٤) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الصيد الفصل الثاني في ما يباح أكله من الحيوان وما يحرم ص ٦٧٨ س ٦.
(٥) السرائر : كتاب الصيد والذبائح باب ما يستباح أكله من سائر أجناس الحيوان وما لا يستباح ج ٣ ص ١٠٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
