ملك الشريك ، فيكون مملوكا له كالأصل ، فلا يجب عليه بدله. ولأنّه لو فكّ به لكان قد فكّ ماله بماله.
ومن ورود الخبر بأنّه عند إعسار الشريك يسعى العبد ، فمن ذلك ما رواه القاسم ابن محمد بن علي ، عن الصادق عليهالسلام قال : سألته عن مملوك بين أناس فأعتق أحدهم نصيبه ، قال : يقوّم قيمته ثمّ يستسعي فيما بقي ، وليس للباقي أن يستخدمه ولا يأخذ الضريبة منه (١). وهذا نصّ في الباب.
قوله رحمهالله : «وقيل : إن قصد الإضرار فكّه إن كان موسرا ، وبطل عتقه إن كان معسرا ، وإن قصد القربة لم يقوّم عليه وإن كان موسرا ، بل يستسعي في قيمة الباقي».
أقول : هذا التفصيل هو قول الشيخ في النهاية فإنّه قال فيها : إذا كان العبد بين شريكين فأعتق أحدهما نصيبه مضارّة لشريكه الآخر ألزم أن يشتري ما بقي ويعتقه إذا كان موسرا ، وإن لم يكن موسرا ولا يملك غير ما أعتقه كان العتق باطلا ، وإن لم يقصد بذلك مضارّة شريكه بل قصد بذلك وجه الله تعالى لم يلزم شراء الباقي وعتقه ، بل يستحبّ له ذلك ، فإن لم يفعل استسعى العبد في الباقي ولم يكن لصاحبه الذي يملك ما بقي منه أن يستخدمه ، ولا له عليه ضريبة ، بل له أن يستسعيه فيما بقي من ثمنه ، فإن امتنع العبد من السعي في فكّ رقبته كان له من نفسه قدر ما عتق منه ولمولاه قدر ما
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ١ العتق وأحكامه ح ٢٥ ج ٨ ص ٢٢١ ، وسائل الشيعة : ب ١٨ من أبواب العتق ح ١٠ ج ١٦ ص ٢٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
