احتمل الجزء المسقط والحكومة معا ، واحتمال أكثرهما كما قلنا في اللسان والكلام».
أقول : امّا الاحتمال الأوّل فوجهه : أنّه أذهب جزء من الحشفة ، ففيه بقدر ذلك الذاهب من الدية بالنسبة إلى أصل الحشفة ، وأذهب بعض منفعة مجرى البول بالجزم ، ففي تلك المنفعة حكومة ، لعدم التقدير الشرعي فيها.
ووجه الثاني : انّه جنى جناية واحدة فضمنت نقصا ، فكان عليه أكثر الأمرين من الحدّ المقدّر في الحكومة. ولأنّه المتيقّن ، وما زاد عليه مشكوك فيه فيكون منفيّا بالأصل.
قوله رحمهالله : «وفي الخصيتين الدية ، وفي كلّ واحدة النصف ، وروي في اليسرى الثلثان وفي اليمنى الثلث ، لأنّ الولد يخلق من اليسرى».
أقول : الرواية المشار إليها هي ما رواه الشيخ في التهذيب عن عليّ ابن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي نصر عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : كلّ ما كان في الجسد منه اثنان ففيه نصف الدية مثل اليدين والعينين ، قلت : فرجل فقئت عينه ، قال : نصف الدية ، قلت : رجل قطعت يده ، قال : فيه نصف الدية ، قلت : فرجل ذهبت إحدى بيضتيه ، قال : إن كانت اليسار ففيها ثلثا الدية ، قلت : ولم ، أليس قلت : ما كان في الجسد منه اثنان ففيه نصف الدية؟ قال : لأنّ الولد من البيضة اليسرى (١).
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ٢٢ في ديات الأعضاء. ح ٢٢ ج ١٠ ص ٢٥٠ ، وسائل الشيعة : ب ١ من أبواب ديات الأعضاء ح ١ ج ١٩ ص ٢١٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
