أقول : منشأه من انّ اليمين اقتضت قضاء حقّه ، وقد خرج بالموت عن كونه حقّه فانحلّت اليمين.
ومن انّ اليمين يقتضي قضاء ما يصدق عليه انّه حقّه وقت اليمين ، وهو صادق هنا ، ولم يختصّ القضاء بصاحب الحقّ ، لأنّه لم يقل : لأقضينّك حقّك بل قال : لأقضينّ حقّك ، فكان عليه قضاؤه للوارث.
قوله رحمهالله : «ولو قال : الى حين أو زمان قيل : يحمل على المنذر في الصوم ، وفيه نظر ، والأقرب انّه لا يحنث بالتأخير إلّا أن يفوت بموت أحدهما فحينئذ يتحقّق الحنث ، وكذا الإشكال لو قال : لا كلّمته حينا أو زمانا».
أقول : إذا حلف ليقضيّن حقّه الى حين أو زمان أو لا كلّمته حينا أو زمانا قال الشيخ رحمهالله : الحين اسم لستة أشهر ، والزمان بخمسة أشهر حملا على صورة النذر وهو : انّه إذا نذر صوم حين لزمه ستة أشهر ، أو زمان فهو خمسة أشهر (١).
وفيه إشكال عند المصنّف ، لاختصاص النذر بالرواية ، فلا يحمل عليه غيره ، وهو قول ابن إدريس (٢).
ومن انّ العرف الشرعي ناقل عن الوضع اللغوي.
ولما ورد في الرواية عن الأئمة عليهمالسلام ب «انّ من نذر صوم حين لزمه صوم
__________________
(١) المبسوط : كتاب الأيمان ج ٦ ص ٢٣٠ مع اختلاف.
(٢) السرائر : كتاب الأيمان باب النذور والعهود ج ٣ ص ٦٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
