أقول : قال الشيخ رحمهالله في التهذيب ـ في آخر ما حكاه من كتاب ظريف ابن ناصح ـ : وقضى ـ يعني أمير المؤمنين عليهالسلام ـ في رجل افتضّ جارية بإصبعه فخرق مثانتها فلم تملك بولها فجعل لها ثلث الدية مائة وستة وستين دينارا وثلثي دينار ، وقضى لها عليه صداقها مثل نساء قومها. ثمّ قال : وفي رواية هشام ابن إبراهيم الدية كاملة (١). وهي المشار إليها بقول المصنّف : «وفي رواية الكلّ» قال المصنّف : «وهو أولى» أقول : لأنّه أتلف منفعة ، وهي استمساك البول.
قوله رحمهالله : «ولو مات قبل اليأس من عوده ففي عدم وجوب الدية إشكال».
أقول : وجه الإشكال من صدق انّه قد زال عقله ولم يعد.
ومن عدم اليأس من عوده ، فلم يحصل اليقين بالسبب المقتضي لوجوب كمال الدية مع أصالة براءة الذمّة.
قوله رحمهالله : «وروي انّ من ضرب على رأسه فذهب عقله انتظر به سنة ، فإن مات فيها قيد به ، وإن بقي ولم يرجع عقله ففيه الدية».
أقول : الرواية المشار إليها هي ما رواه الشيخ في التهذيب عن الحسن ابن محبوب عن جميل بن صالح عن أبي عبيدة الحذّاء قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل ضرب رجلا بعمود فسطاط على رأسه [ضربة واحدة]
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ٢٦ في ديات الشجاج وكسر. ذيل الحديث ٢٦ ج ١٠ ص ٣٠٨ ، وسائل الشيعة : ب ٣٠ من أبواب ديات الأعضاء ح ٢ و ٣ ج ١٩ ص ٢٥٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
