عدا ذلك (١). واختاره المصنّف في المختلف (٢).
قوله رحمهالله : «فلا قطع على من سرق من غير حرز كالأرحية والحمامات والمواضع المنتابة ، والمأذون في غشيانها كالمساجد ، إلّا مع المراعاة الدائمة على إشكال».
أقول : منشأه من احتمال القطع ، لعموم قوله تعالى (وَالسّارِقُ وَالسّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما) (٣) وهو عامّ في كلّ سارق ، خرج منه ما ليس مراعى ، فيبقى ما عداه داخلا تحت العموم.
ومن احتمال عدم وجوب القطع ، لوقوع الإجماع على عدم القطع مع عدم الإحراز ، ومنع كون المراعاة حرزا.
ولما رواه السكوني عن الصادق عن الباقر عن علي عليهمالسلام قال : لا يقطع إلّا من نقب نقبا أو كسر قفلا (٤).
قوله رحمهالله : «وفي قطع سارق ستارة الكعبة إشكال».
أقول : وجه الإشكال من تعارض ما استدلّ به الأصحاب في هذا الباب ، فإنّ
__________________
(١) السرائر : كتاب الحدود باب الحدّ في السرقة وما يتعلّق بذلك ج ٣ ص ٤٨٣.
(٢) مختلف الشيعة : كتاب الحدود الفصل الثالث في حدّ السرقة ص ٧٦٩ س ١٧.
(٣) المائدة : ٣٨.
(٤) تهذيب الأحكام : ب ٨ الحدّ في السرقة. ح ٤٠ ج ١٠ ص ١٠٩ ، وسائل الشيعة : ب ١٨ من أبواب حدّ السرقة ح ٣ ج ١٨ ص ٥٠٩.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
