والأقرب عند المصنّف الأوّل ، لما ذكره من انّه حقّ المدّعى فيتوقّف في المطالبة به على مسألته ، ومطالبة الحاكم نيابة عن صاحب الحقّ ، لأنّه لا يكفي فيها شاهد الحال.
قوله رحمهالله : «إذا حلف المنكر سقطت الدعوى ، ولا يحلّ للمدّعي مطالبته ـ الى قوله : ـ ولا تسمع دعواه ولا بيّنته وقيل : يحكم بالبيّنة ، إلّا أن يشترط الحالف سقوط الحقّ باليمين وقيل : تسمع مع النسيان».
أقول : يعني ان المدّعي إذا سأل إحلاف خصمه المنكر على نفي ما ادّعاه فحلف سقطت الدعوى ، ولم يحلّ للمدّعي بعد ذلك معاودة الدعوى ، ولو عاود الدعوى لم يسمعها الحاكم ، ولو أقام بيّنة بدعواه لم تسمع البيّنة ، ذهب الى ذلك المصنّف ، وهو أحد قولي الشيخ ، ذكره في النهاية (١) والخلاف (٢) وموضع من المبسوط (٣) ، وقول ابن الجنيد (٤) ، لرواية عبد الله بن أبي يعفور الصحيحة ، عن الصادق عليهالسلام قال : إذا رضي صاحب الحقّ بيمين المنكر لحقّه فاستحلفه فحلف انّه لا حقّ له قبله ذهبت اليمين بحقّ المدّعي ولا دعوى له ، قلت له : وإن كانت له بيّنة عادلة؟ قال : نعم ، وإن أقام بعد ما استحلفه بالله خمسين قسامة ما كان له حقّ ، فانّ اليمين قد أبطلت كلّ ما ادّعاه قبله ممّا قد استحلفه عليه (٥).
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب القضايا والأحكام ج ٢ ص ٧٢.
(٢) الخلاف : كتاب الشهادات المسألة ٤٠ ج ٣ ص ٣٤١ طبعة إسماعيليان.
(٣) المبسوط : كتاب الشهادات ج ٨ ص ٢١٠.
(٤) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب القضاء الفصل الثالث في لواحق القضاء ص ٦٩٩ س ١٨.
(٥) تهذيب الأحكام : كتاب القضايا والأحكام ب ٨٩ كيفية الحكم والقضاء ح ١٦ ج ٦ ص ٢٣١ ، وسائل الشيعة : ب ٩ من أبواب كيفية الحكم ح ١ ج ١٨ ص ١٧٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
