ووجه القرب انّ الرجل أكمل من المرأة ، وإذا ثبت ذلك بالأضعف فثبوته بالأقوى أولى.
قوله رحمهالله : «وتقبل فيه شهادة الأصمّ لانتفاء الحاجة الى السمع ، وروي انّه يؤخذ بأوّل قوله».
أقول : يريد أنّ ما يتوقّف على المشاهدة كالأفعال التي تكفي فيه المشاهدة وإن كان الشاهد أصمّ ، لعدم احتياجه الى السماع ، وهو اختيار أبي الصلاح (١) ، وابن إدريس (٢).
وقال الشيخ في النهاية : إنّه يقبل ويؤخذ بأوّل قوله (٣). واختاره ابن البرّاج (٤) ، وابن حمزة (٥) ، للرواية المشار إليها وهي ما رواه جميل ، عن الصادق عليهالسلام عن شهادة الأصمّ في القتل ، قال : يؤخذ بأوّل قوله ولا يؤخذ بالثاني (٦).
والمصنّف رحمهالله أجاب عن الاستدلال بهذه الرواية من وجهين ، الأوّل : ضعف سندها حيث في طريقها سهل بن زياد ، وهو ضعيف. والآخر : القول بموجبها ،
__________________
(١) الكافي في الفقه : فصل في الشهادات ص ٤٣٦.
(٢) السرائر : كتاب الشهادات ج ٢ ص ١٢٣.
(٣) النهاية ونكتها : كتاب الشهادات باب تعديل الشهود ومن تقبل شهادته ج ٢ ص ٥٥.
(٤) المهذّب : كتاب الشهادة ج ٢ ص ٥٥٦.
(٥) الوسيلة : كتاب القضايا والأحكام فصل في بيان الشهادات ص ٢٣٠.
(٦) تهذيب الأحكام : كتاب القضايا والأحكام ب ٩١ البيّنات ح ٦٩ ج ٦ ص ٢٥٥ ، وسائل الشيعة : ب ٤٢ قبول شهادة الأعمى والأصم ح ٣ ج ١٨ ص ٢٩٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
