مذهب الشيخ في المبسوط (١).
والمصنّف استشكل ذلك من حيث وجود الخلاف فيه بين الأصحاب وتعارض الروايات ، فإنّ بعضها تدلّ على قول المفيد وهي : رواية محمد بن قيس الصحيحة ، عن الباقر عليهالسلام قال : من كان شريكا في عبد أو أمة قليل أو كثير فأعتق حصّته وله سعة فليشتره من صاحبه ويعتقه كلّه ، وإن لم يكن له سعة من مال نظر قيمته يوم أعتق منه ممّا أعتق ، ثمّ يسعى العبد في حساب ما بقي حتى يعتق (٢).
وبعضها يدلّ على قول ابن إدريس وهي : رواية سليمان بن خالد ، عن الصادق عليهالسلام انّه قال : أفسد على صاحبه رقّه (٣). فإنّها تدلّ على انّه أفسد بسبب الإعتاق ، ولو لم يكن قد عتق بالإعتاق لما تحقّق الإفساد على شريكه.
والجمع بين الروايتين يقتضي حمل العتق بالإعتاق على انّه إذا أدّى المال الى صاحبه ، وإذا لم يؤد لم يعتق.
قوله رحمهالله : «وقيل : الشريك ، لأنّه ينتزع منه».
أقول : يريد إذا أعتق أحد الشريكين حصّته ألزم قيمة حصّة شريكه يوم الإعتاق ، فإذا اختلفا في القيمة فادّعى الشريك زيادتها وأنكره المعتق فالقول قول
__________________
(١) المبسوط : كتاب العتق ج ٦ ص ٥٢.
(٢) تهذيب الأحكام : ب ١ العتق وأحكامه ح ٢٤ ج ٨ ص ٢٢١ ، وسائل الشيعة : ب ١٨ من أبواب العتق ح ٣ ج ١٦ ص ٢١.
(٣) تهذيب الأحكام : ب ١ العتق وأحكامه ح ٢٣ ج ٨ ص ٢٢٠ ، وسائل الشيعة : ب ١٨ من أبواب العتق ح ٩ ج ١٦ ص ٢٣ نقلا بالمعنى.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
