قوله رحمهالله : «وهل للولي الآخر مطالبة تركة القاتل أو مطالبة المستوفي أو يتخيّر؟ الأقرب الأخير».
أقول : لأنّ كلّ واحد منهما متعدّ ، أمّا الأوّل فظاهر ، لأنّه قاتل مورّثه ، وقد فات محلّ القصاص فيرجع على تركته بنصيبه من الدية. وأمّا الآخر فإنّه أتلف حقّه فكان ضامنا لعوضه.
قوله رحمهالله : «القتل إذا تعدّد استحقّ القصاص بسبب كلّ مقتول ، فلو عفا بعض المستحقّين كان للباقي القصاص ، فإن اجتمعوا على المطالبة فقتلوه استوفوا حقوقهم ، فهل لبعضهم المطالبة بالدية وللباقين القصاص إشكال».
أقول : وجه الإشكال من أنّه أتلف على كلّ واحد منهم نفسا كاملة غير متعلّقة بباقي النفوس المتلفة ، وانّما يملك بدلا واحدا ، فكان كمن لم يقتصّ الدية ، لتعدّد المبدل عنه ، ولئلّا يطل دم المسلم.
ومن قوله صلىاللهعليهوآله : لا يجني الجاني على أكثر من نفسه (١).
قوله رحمهالله : «وفي وجوب قتله بواحد امّا بسابق أو بالقرعة أو مجّانا وأخذ الديات للباقين إشكال أيضا».
__________________
(١) عوالي اللآلي : باب القصاص ح ٢٥ ج ٣ ص ٥٨٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
