قوله رحمهالله : «وإن كان لذمّي فعشر دية أبيه ثمانون درهما ، وروي عشر دية امّه ، والأقرب حملها على ما لو كانت مسلمة».
أقول : الرواية المشار إليها هي ما رواه الشيخ في التهذيب عن محمّد بن علي ابن محبوب عن أحمد عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عليهالسلام عن علي عليهالسلام انّه قضى في جنين اليهودية والنصرانية والمجوسية عشر دية أمّه (١). فاستقرب المصنّف حملها على ما إذا كانت امّه مسلمة ، ووجه القرب انّ فيه جمعا بين الروايتين.
قوله رحمهالله : «وإن كان مملوكا فعشر قيمة امّه الأمة ، ولو كانت امّه حرّة فالأقرب عشر قيمة أبيه ، ويحتمل عشر قيمة الأمّ على تقدير الرقّية».
أقول : مراده إذا كان الجنين رقّا وأبوه رقّ وامّه حرّة فيحتمل هنا أن تكون دية هذا الجنين عشر قيمة أبيه ، لأنّ الأصل تبعية الولد لأبيه ، خرج منه ما إذا كانت امّه أمة فبقي ما عداه.
ويحتمل عشر قيمة امّه لو كانت أمة ، لأنّ دية الجنين بالقياس الى امّه ، وكونها حرّة لا قنّا في اعتبار قيمتها على تقدير كونها امّه.
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ٢٥ في الحوامل والحمول. ح ٢٤ ج ١٠ ص ٢٨٨ ، وسائل الشيعة : ب ١٨ من أبواب ديات النفس ح ٣ ج ١٩ ص ١٦٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
