قوله رحمهالله : «وكذا لو قتل من قطعت يده بعد أن يردّ عليه دية اليد إن كان المجني عليه أخذ ديتها أو قطعت في قصاص على إشكال».
أقول : يعني وكذا يقتل من قتل مقطوع اليد بعد أن يردّ مقطوع اليد على الكامل دية اليد إن كان قد أخذ المقطوع دية اليد من الجاني عليه أو قطعت قصاصا على إشكال.
منشأه من انّ قصاص النفس لا يتبعّض ، فلوليّ المقتول نفس كاملة.
ومن انّ الكامل لا يؤخذ بالناقص من غير جبر النقص بالردّ.
قوله رحمهالله : «ولو ضرب وليّ الدم الجاني قصاصا وتركه بظنّ القتل فعالج نفسه وبريء لم يكن للولي القصاص بالنفس حتى يقتصّ منه بالجراحة ، على رواية ضعيفة ، والوجه انّ له قتله ولا قصاص عليه إذا ضربه بما له الاقتصاص منه ، كما لو ظنّ بأنّه عتقه ثمّ ظهر خلافه فله قتله ولا يقتصّ من الولي».
أقول : الرواية الضعيفة المشار إليها هي ما رواه الشيخ في التهذيب عن علي ابن مهزيار عن إبراهيم بن عبد الله عن أبان بن عثمان عمّن أخبره عن أحدهما قال : اتي عمر بن الخطاب برجل قتل أخا رجل ، فدفعه إليه وأمره بقتله ، فضربه الرجل حتى رأى انّه قد قتله ، فحمل إلى منزله فوجدوا به رمقا فعالجوه حتى بريء فلمّا خرج أخذه أخ المقتول فقال له : أنت قاتل أخي ولي أن أقتلك ، فقال له : قد قتلتني
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
