أقول : هذا الذي ذهب إليه المصنّف هنا ـ من وجوب كفّارة الجمع على من أفطر على المحرّم ـ هو مذهب ابن حمزة (١) ، وظاهر كلام الشيخ في كتاب التهذيب (٢) والاستبصار (٣) حيث تأوّل ما رواه سماعة في الموثق ـ قال : سألته عن رجل أتى أهله في شهر رمضان متعمّدا ، فقال : عليه عتق رقبة وإطعام ستين مسكينا وصيام شهرين متتابعين وقضاء ذلك اليوم ، وأنّى له مثل ذلك اليوم ـ بأنّ الواو بمعنى «أو» أو انّه مختصّ بمن أتى أهله في وقت لا يحلّ له ذلك في غير الصوم أو يفطر على شيء محرّم من مسكر وغيره فإنّه متى كان الأمر كذلك لزمه ثلاث كفّارات. وهو مذهب محمّد بن بابويه أيضا فإنّه قال : انّي أفتي بإيجاب ثلاث كفّارات لو أفطر على محرّم في نهار رمضان ، لوجود ذلك في روايات أبي الحسين الأسدي رضياللهعنه فيما ورد عليه من الشيخ أبي جعفر محمّد بن عثمان المعمّري قدسسره (٤).
قوله رحمهالله : «ومن حلف بالبراءة من الله تعالى أو من رسوله أو من الأئمة عليهمالسلام لم ينعقد ولا يجب بها كفّارة ويأثم وإن كان صادقا ، وقيل : يجب كفّارة ظهار ، فإن عجز فكفّارة يمين
__________________
(١) الوسيلة : كتاب الصوم فصل في بيان أقسام الصوم ص ١٤٦.
(٢) تهذيب الأحكام : ب ٥٥ في الكفّارة في اعتماد إفطار يوم من شهر رمضان ذيل الحديث ١١ ج ٤ ص ٢٠٨.
(٣) الاستبصار : ب ٥٠ كفّارة من أفطر يوما من شهر رمضان ذيل الحديث ٦ ج ٢ ص ٩٧.
(٤) من لا يحضره الفقيه : باب ما يجب على من أفطر في شهر رمضان متعمّدا ذيل الحديث ١٨٩٢ ج ٤ ص ١٩٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
