كلّهم ، فمن خصّ بها قوما دون قوم فعليه الدلالة (١). فقد ظهر من هذا الاستدلال في الخلاف وجه القرب.
قوله رحمهالله : «ولو فقدت العاقلة أو كانوا فقراء أو عجزوا عن الدية أخذت من مال الجاني ، فإن لم يكن له مال فعلى الامام ، وقيل : انّ ضمان الامام مقدّم على الجاني».
أقول : القول المشار إليه هو قول الشيخ في الخلاف فإنّه قال فيه : القاتل لا يدخل في العقل بحال مع وجود من يعقل من العصبات وبيت المال (٢).
وما ذكره في الكتاب من ضمان الجاني هو قول الشيخ في النهاية فإنّه قال فيها : ومتى كان للقاتل مال ولم يكن للعاقلة شيء ألزم القاتل خاصّة الدية (٣) ، وتبعه سلّار (٤) ، وأبو الصلاح (٥).
قوله رحمهالله : «ودية عمد الخطأ والعمد المحض في مال الجاني خاصّة ، فإن مات أو هرب أو قتل قيل : أخذت من الأقرب إليه ممّن يرث ديته ، فإن لم يكن فمن بيت المال ، وقيل : على الجاني وينتظر قدومه أو غناه».
__________________
(١) الخلاف : كتاب الديات المسألة ١١٠ ج ٣ ص ١٤٤ طبعة إسماعيليان.
(٢) الخلاف : كتاب الديات المسألة ٩٩ ج ٣ ص ١٤١ طبعة إسماعيليان.
(٣) النهاية ونكتها : كتاب الديات باب في أقسام القتل. ج ٣ ص ٣٦٧.
(٤) المراسم : ذكر أحكام الجنايات في القضاء ص ٢٣٩.
(٥) الكافي في الفقه : الديات ص ٣٩٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
