ملكه ، فإن رماه آخر فأتلفه فإن كان بالذكاة فعليه ضمان ما نقص بالذبح وحلّ أكله ، وإن كان قد أصاب غير الحلق فأتلفه حرم أكله وعليه قيمته معيبا بالجرح الأوّل ، وإن لم يوجه الثاني وسرى الجرحان ومات فإن كان الأوّل لم يتمكّن من ذبحه ـ مثل أن أدركه وقد مات أو أدركه وقد بقي من حياته ما لا يتّسع الزمان لذبحه ـ فهو حرام وعلى الثاني كمال قيمته معيبا بالأوّل ، وإن قدر الأوّل على تذكيته فإن ذكّاه حلّ وعلى الثاني أرش الجرح إن كان قد أفسد جلده أو لحمه ، وإن لم يذكّه حتى مات من الجرحين معا حرم أكله ، وهل يجب على الثاني كمال القيمة معيبا بالأوّل؟ يحتمل ذلك ، لأنّ ترك تذكية الأوّل لا يسقط عنه الضمان ، كما لو جرح شاة غيره ولم يذكّها المالك حتى ماتت فالأقرب أنّ القيمة عليهما فيسقط ما قابل فعل المالك».
أقول : وجه القرب أنّ التقدير انّه مات من الجرحين معا وهما مستندان (١) إليهما ، فلا يختصّ أحدهما بالضمان مع اشتراكهما في سبب الهلاك.
__________________
(١) في ج : «يستندان».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
