قوله رحمهالله : «ولو كان له كسب أو له مال غيره لم يجبر النقص».
أقول : يعني : على هذا التقدير وهو انّه إذا أجاز أحدهما عتق حصّة الآخر من الثلث حتى لو كان هناك كسب أو للميّت مال آخر لم يجبر النقص من الكسب ولا من باقي المال ، لما تقدّم من انّ اجازة أحدهما يوجب نقص حصّة الآخر ، ويجري (١) النقص حينئذ بمنزلة الإتلاف ، وتفرض القيمة الأولى كالمعدومة ، فكان كما لو أعتق عبدا قيمته عشرة أجاز أحدهما عتق حصّته فيخرج حصّة الآخر من الثلث ، فإن لم يكن سواها عتق ثلثها ، وإن كان غيرها عتق من مجموع حصّة غير المجيز من العبد وغيره ما يحتمله ثلث ذلك.
قوله رحمهالله : «ولو أعتق مملوكة عن غيره بإذنه وقع عن الآمر ، وهل ينتقل عند الآمر المقارن للفعل ليتحقّق العتق في الملك؟ الأقرب ذلك ، لأنّه بأوّل جزء من الإيقاع يملكه كالمضغ».
أقول : إذا أمر الإنسان غيره بأن يعتق عنه عبدا فالكلام هنا في موضعين : أحدهما : هل يقع العتق عن الآمر أم لا؟ الثاني : إذا قلنا : بالصحّة عن الآمر متى ينتقل الى الآمر بالعتق؟
__________________
(١) في ش : «ويكون».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
