أمّا الأوّل : فنقول : ذهب الشيخ في الخلاف (١) والمبسوط (٢) إلى صحّة العتق ووقوعه عن الآمر ، سواء كان بعوض أو بغير عوض.
وقال ابن إدريس : الذي يقتضيه أصول مذهبنا انّه لا يقع إلّا عن المالك للعبد دون الآذن الذي ليس بمالك ، لأنّه لا خلاف في قوله عليهالسلام : «لا عتق قبل ملك ولا طلاق قبل نكاح» والآذن لم يملك العبد وانّما هو على ملك المباشر الى حين اعتقاقه ، وانّما هذا الذي ذكره شيخنا قول المخالفين دون أن يكون ورد في أخبارنا (٣).
والمصنّف تابع الشيخ في صحّة العتق ، واستدلّ عليه في المختلف بأنّه قد وجد سبب التحرير فيقع ، ولم يقع عن المباشر ، لأنّه لم ينو العتق عن نفسه وانّما نواه عن الآمر فيقع عنه ، لقوله عليهالسلام «الأعمال بالنيات» (٤).
وأمّا الثاني : فنقول : على قول ابن إدريس لا ينتقل الأمر ، لعدم وقوع العتق عنه ، وأمّا القائلون بصحّة العتق ووقوعه عن الآمر.
فمنهم من لم يتعرّض لذلك ، بل اقتصر على الحكم بالصحّة والوقوع عن الآذن ، لكن يلزمهم القول بالانتقال.
ومنهم من تعرّض لذلك ، فقال صاحب الشرائع : إذا أعتق مملوكة عن غيره بإذنه وقع العتق عن الآمر وينتقل إليه عند الأمر بالعتق ليتحقّق العتق في الملك ، وفي وقت الانتقال تردّد (٥).
__________________
(١) الخلاف : كتاب العتق مسألة ١٦ ج ٣ ص ٣٧٠ طبعة إسماعيليان.
(٢) المبسوط : كتاب العتق فصل في الولاء ج ٦ ص ٧١.
(٣) السرائر : كتاب العتق ج ٤٣ ص ٢٠.
(٤) مختلف الشيعة : كتاب العتق الفصل الأوّل في أحكام العتق ص ٦٢٩ س ٢.
(٥) شرائع الإسلام : كتاب العتق الفصل الأوّل في المباشرة ج ٣ ص ١١٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
