لكل منهما التصرف في قسمة الآخر وإن كانت في يد صاحبه ، لأنه وصي في المجموع فلا تزيل القسمة ولايته فيه.
( وللموصي تغيير الأوصياء ) بلا خلاف ؛ للأصل ، وما مرّ من المعتبرة في جواز الرجوع في الوصية (١) ، الشاملة إطلاقاً في بعضٍ وفحوى في آخر لمفروض المسألة.
( وللموصى إليه ردّ الوصية ) وعدم قبولها مطلقاً ، وإن كان الموصي أباً أو كان الموصى إليه فيه منحصراً ، بلا خلاف إلاّ من الصدوق في المقامين كما حكي (٢) ، فلم يُجِز الردّ فيهما ؛ استناداً في الأوّل إلى الخبر القاصر السند بسهل المتضمن لقوله عليهالسلام : « ليس له أن يمتنع » (٣) بعد أن سئل عن رجل دعاه والده إلى قبول وصيته ، هل له أن يمتنع عن قبول وصية والده؟
وفي الثاني إلى مفهوم الصحيح : في رجل يوصى إليه ، فقال : « إذا بعث إليه من بلد فليس له ردّها ، وإن كان في مصر يوجد فيه غيره فذلك إليه » (٤).
ونحوه إطلاق الصحيح المقيّد به : في الرجل يوصي إلى الرجل بوصية فأبى غ أن يقبلها ، فقال عليهالسلام : « لا يخذله على هذه الحال » (٥).
__________________
(١) راجع ص ٢٧١.
(٢) حكاه عنه في المختلف : ٥١٢ ، وهو في الفقيه ٤ : ١٤٥ ، والمقنع : ١٦٤.
(٣) الكافي ٧ : ٧ / ٦ ، الفقيه ٤ : ١٤٥ / ٤٩٨ ، التهذيب ٩ : ٢٠٦ / ٨١٩ ، الوسائل ١٩ : ٣٢٢ أبواب أحكام الوصايا ب ٢٤ ح ١.
(٤) الكافي ٧ : ٦ / ٢ ، الفقيه ٤ : ١٤٤ / ٤٩٧ ، التهذيب ٩ : ٢٠٥ / ٨١٥ ، الوسائل ١٩ : ٣٢٠ أبواب أحكام الوصايا ب ٢٣ ح ٢.
(٥) الكافي ٧ : ٦ / ٥ ، الفقيه ٤ : ١٤٥ / ٤٩٩ ، التهذيب ٩ : ٢٠٦ / ٨١٨ ، الوسائل ١٩ : ٣٢١ أبواب أحكام الوصايا ب ٢٣ ح ٤ ؛ بتفاوت يسير.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

