ولعلّه أظهر. لا لما قيل من أن عبارة الفضولي لا أثر لها ، وتأثير الإجازة فيما عدا محل النص المختص بالبيع والنكاح غير معلوم (١) ، لأن الوقف فكّ ملك في كثير من موارده ولا أثر لعبارة الغير فيه ؛ لاندفاعه بأن اختصاص النص بالمورد غير قادح بعد شموله للغير بالأولوية ، كما تقدّم إليه الإشارة غير مرّة.
بل لاشتراط الصحة هنا بما يزيد على نفس العقد ، وهو القربة ، وهي بملك الغير غير حاصلة ، ونية المجيز لها حين الإجازة غير نافعة ، إمّا لاشتراط المقارنة بالصيغة وهي في الفرض مفقودة ، أو لأن تأثير نيته لها بعدها وإفادتها الصحة حينئذٍ غير معلومة ، فالأصل بقاء الملكية إلى أن يعلم الناقل ، وهو بما قرّرناه غير معلوم.
نعم ، لو قلنا بعدم اشتراطها في الصحة كان الأوّل قويّاً غاية القوة ، لكن فيه ما مرّ إليه الإشارة.
وتوقف في الدروس والتذكرة (٢). ولا وجه له.
وأن يكون العين ممّا يمكن أن ( ينتفع بها مع بقائها انتفاعاً محلّلاً ) بلا خلاف ؛ للحجج السابقة ، حتى الإجماع في الغنية (٣) ، وتزيد عليها بالإضافة إلى اشتراط كون المنفعة محلّلة ما تقدم من الأدلّة على اشتراط القربة في الصحة (٤) ، ولا تحصل في المنفعة المحرمة.
مضافاً إلى أن الوقف لأجلها إعانة على الإثم ، محرمة بالكتاب
__________________
(١) الروضة ٣ : ١٧٦.
(٢) الدروس ٢ : ٢٦٤ ، التذكرة ٢ : ٤٣١.
(٣) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٠٢.
(٤) راجع ص ٩٣.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

