والمسألة محل شبهة ؛ لاعتضاد الرواية الأُولى بالأصل والكثرة ، ولذا نسبها في الشرائع (١) إلى أشهر الروايتين ؛ والثانية بالشهرة العظيمة ، وحكاية الإجماع المتقدمة.
فالأحوط الرجوع فيما زاد على العشر إلى الصلح حيث أمكن ، وإلاّ فالتوقّف ، وإن كان المصير إلى مختار الأكثر لا يخلو عن قرب.
( و ) أمّا ما ( في ) رواية ( أُخرى ) من أنه ( سبع الثلث ) (٢) فمع ضعف سنده شاذّ غير معمول به ، فليطرح ، أو يحمل على صورة إضافة الجزء إلى الثلث دون أصل المال كما هو الفرض.
( ولو أوصى بسهمٍ ) من ماله ولم يكن قرينة على تعيينه ( كان ثمناً ) على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامة من تأخّر ؛ للأصل ، والمعتبرة ، وفيها الصحيح وغيره (٣).
خلافاً لوالد الصدوق (٤) ، فالسدس ؛ للرضوي : « فإن أوصى بسهمٍ من ماله فهو سهم من ستّة أسهم ، وكذلك إذا أوصى بشيء من ماله غير معلوم فهو واحد من ستة » (٥).
وتبعه الطوسي في المبسوط والخلاف وابن زهرة (٦) ؛ للعامي : إن
__________________
٥٠١ ، الديلمي في المراسم : ٢٠٤ ، القاضي في جواهر الفقه ( الجوامع الفقهية ) : ٥٠٣ ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٠٤.
(١) الشرائع ٢ : ٢٤٨.
(٢) الفقيه ٤ : ١٥٢ / ٥٢٩ ، التهذيب ٩ : ٢٠٩ / ٨٣١ ، الإستبصار ٤ : ١٣٣ / ٥٠١ ، معاني الأخبار : ٢١٨ / ٣ ، الوسائل ١٩ : ٣٨٤ أبواب أحكام الوصايا ب ٥٤ ح ١٣.
(٣) الوسائل ١٩ : ٣٨٥ أبواب أحكام الوصايا ب ٥٥.
(٤) حكاه عنه في المختلف : ٥٠١.
(٥) فقه الرضا عليهالسلام : ٢٩٩ ، المستدرك ١٤ : ١٣١ أبواب أحكام الوصايا ب ٤٧ ح ٣ ، والباب ٤٨ ح ١.
(٦) المبسوط ٤ : ٨ ، الخلاف ٢ : ٩١ ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٠٤.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

