وهل الإجازة تنفيذ أو ابتداء عطية؟ ظاهر أصحابنا الأوّل ، بل ظاهر المسالك والتذكرة (١) الإجماع عليه ، فلا يحتاج إلى إيجاب وقبول ، ولا توجب ولاءً للمجيز إذا كان الوصية في عتق ، ولا يعتبر في إجازة المريض خروجها من الثلث ، وتنتفي هذه الأحكام على الثاني.
( ويملك الموصى به بعد الموت ) لا قبله ، بلا خلاف ، كما في المسالك وعن المبسوط (٢).
وهل يحصل الملك به قهراً كالإرث وإن كان متزلزلاً حتى يقبل ، أم به وبالقبول معاً ، أم القبول كاشف بالموت؟ أقوال غير مستندة إلى حجة معتدّ بها ، والأُمور الاعتبارية متعارضة ، لكن لعلّ الأخير أظهر ، وعليه الأكثر ، كما في المسالك وغيره (٣) ؛ لا لما علّلوه به ، لما مرّ ، بل لأن ذلك مقتضى العقد بناءً على أن مقتضى الإيجاب هو انتقال الملك عقيب الموت بلا فصل ، والقبول إنما وقع على هذا الإيجاب ، هذا.
مضافاً إلى ظواهر كثير من المعتبرة المستفيضة الدالّة على حصول الانتقال بمجرد الموت من دون توقّف على أمر آخر ، وقد مضى شطر منها ، وفيها الصحيح وغيره.
وهي وإن لم تتضمن اشتراط القبول إلاّ أنها مقيّدة أو مخصّصة بما دلّ عليه ، والعام المخصّص حجة في الباقي ، ولا موجب لتخصيصها بالإضافة إلى ما نحن فيه حتى يرتكب.
ويتفرع على الخلاف فروع كثيرة هي في المطوّلات كالمسالك وغيره
__________________
(١) المسالك ١ : ٣٩٣ ، التذكرة ٢ : ٤٨١.
(٢) المسالك ١ : ٣٨٦ ، المبسوط ٤ : ٢٨.
(٣) المسالك ١ : ٣٨٧ ؛ وانظر المفاتيح ٣ : ٢٢١.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

