عليه ، فلعلّ نفي البأس عن قبول شهادته إنما هو إذا لم يسابق عليه.
ويمكن دخوله في الشرط من قوله : إذا لم يعرف بفسقٍ. ودعوى أن السبق عليه ليس بفسق مصادرة.
نعم ، لها دلالة على جواز اللعب به ، وهو أمر آخر ، ظاهر المحكي عن الأصحاب فيه في بحث الشهادة جوازه.
ودعوى أن المراد من الريش هو الطيور ممنوعة ؛ لاحتمال أن يراد به السهام المثبت ذلك فيها. وليس في عطفه على النصل في أحد الخبرين دلالة على التباين بينهما بعد احتمال كون العطف فيه من باب عطف المرادف ، أو الخاص على العام ، مع تأيّده بإسقاط العطف وإبدال النصل بالريش في الخبر الثاني ، مع التصريح فيه بحرمة الباقي.
( ويفتقر انعقادها إلى ) صدورها من كاملين بالبلوغ والعقل خاليين عن الحجر ؛ لأنها تقتضي تصرّفاً في المال و ( إيجاب وقبول ) بلا خلاف في الأوّل ، ومعه في الثاني كما قيل.
وربما يستدل لاعتباره بعموم ما دلّ على لزوم الوفاء بالعقود.
وهو غير مفهوم ؛ فإن مقتضاه لزوم الوفاء بما كان عقداً ، لا أن المسابقة منه فيعتبر فيه القبول.
إلاّ أن يبنى الاستدلال على القول بلزومها. وبيانه حينئذٍ أنه لا وجه للزومها إلاّ بعد اعتبار القبول فيها ؛ إذ معه يلزم ، لقوله تعالى ( أَوْفُوا ) (١) إلى آخر ما مضى ، لا مطلقاً.
وهذا البناء يظهر من الماتن في الشرائع وغيره (٢) ، حيث جعلا مورد
__________________
(١) المائدة : ١.
(٢) الشرائع ٢ : ٢٣٧ ؛ وانظر المسالك ١ : ٣٨١.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

