الباعث على النصب غير كافٍ في الخروج عنهما.
ومن شهادة الظاهر بهذا الاحتمال ، وظهور الإجماع على البطلان مطلقاً من الكتب المزبورة ، بناءً على التصريح بلفظة الظاهر فيه ، مع عدم قدح استثنائهم الحلّي في انعقاده ، لمعلومية نسبه ، مع أنه حكي عنه ما يدل على اختياره الأوّل والإذعان به (١).
وإطلاق العبارة كغيرها يقتضي عدم الفرق في البطلان بين فسقه بعد وفاة الموصي أو في حياته ، علم به أو جهل.
وربما يستشكل فيه في الثاني مع العلم بفسقه وعدم عزله.
وهو في محله على القول بعدم اشتراط العدالة في الابتداء.
وهل تبطل الوصية بطروّ والفسق من حينه ، أم يتوقف على حكم الحاكم وعزله؟ وجهان : ظاهر العبارة كغيرها الأوّل ، وصريح الإرشاد وغيره (٢) الثاني.
وتظهر الفائدة في تصرفه قبل أن يعزله الحاكم ، فينفذ على الثاني دون الأوّل.
وهو الوجه حيث ما ظهر أن الباعث لوصايته هو العدالة ؛ لفواته ، مع كونه منزّلاً منزلة الشرط الذي يفوت المشروط بفواته.
وهل تعود الوصية بعوده عدلاً؟ قيل : الأشهر لا (٣). ولعلّه الأقوى ؛ للأصل ، وعدم ما يقتضي العود أصلاً.
( و ) يعتبر فيه أيضاً الحرّية فـ ( لا يوصى إلى المملوك ) بلا خلاف
__________________
(١) السرائر ٣ : ١٨٩ ، حكاه عنه في المختلف : ٥١٠ ، وجامع المقاصد ١١ : ٢٧٤.
(٢) الإرشاد ١ : ٤٦٣ ؛ وانظر القواعد ١ : ٣٥٣.
(٣) كفاية الأحكام : ١٥٠ ، وفيه : المشهور.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

