مذكورة (١).
( وتصحّ الوصية بالمضاربة بمال ولده الأصاغر ) على أن يكون الربح بينهما مطلقاً ، وفاقاً للنهاية والقاضي وأكثر المتأخرين (٢) ، بل لعلّه عليه عامتهم ؛ للمعتبرين ، في أحدهما : دعاني أبي حين حضرته الوفاة فقال : يا بني اقبض مال إخوتك الصغار واعمل به ، وخذ نصف الربح وأعطهم النصف ، وليس عليك ضمان إلى ان قال ـ : فدخلت على أبي عبد الله عليهالسلام فقصصت عليه قصّتي ثم قلت له : ما ترى؟ فقال : « ليس عليك فيما بينك وبين الله عزّ وجلّ ضمان » (٣).
وفي الثاني : عن رجل أوصى إلى رجل بولده وبمال لهم ، وأذن له عند الوصية أن يعمل بالمال ، وأن يكون الربح بينه وبينهم ، قال : « لا بأس به من أجل أنّ أباه قد أذن له في ذلك وهو حي » (٤).
وقصور سندهما بالجهالة مجبور بالشهرة العظيمة ، مع وجود ابن أبي عمير في الأوّل والسند إليه صحيح ، وهو ممن أجمع على تصحيح ما يصحّ عنهم ، فلا يضر جهالة من بعده ، وكذا جهالة راوي الثاني ، فقد قيل في حقه : إنه لا بأس به (٥) ، وربما قيل بحسنه (٦) ، بل قيل
__________________
(١) المسالك ١ : ٣٨٧ ؛ وانظر الحدائق ٢٢ : ٣٨٩.
(٢) النهاية : ٦٠٨ ، القاضي في المهذب ٢ : ١١٨ ؛ وانظر المختلف : ٥١١ ، والتنقيح الرائع ٢ : ٤٠٣ ، والدروس : ٢٤٩.
(٣) الكافي ٧ : ٦١ / ١٦ ، الفقيه ٤ : ١٦٩ / ٥٩١ ، التهذيب ٩ : ٢٣٦ / ٩١٩ ، الوسائل ١٩ : ٤٢٧ أبواب أحكام الوصايا ب ٩٢ ح ٢.
(٤) الكافي ٧ : ٦٢ / ١٩ ، الفقيه ٤ : ١٦٩ / ٥٩٠ ، التهذيب ٩ : ٢٣٦ / ٩٢١ ، الوسائل ١٩ : ٤٢٧ أبواب أحكام الوصايا ب ٩٢ ح ١.
(٥) انظر رجال الكشي ٢ : ٦٢٩ / ٦٢٣ ، ورجال العلاّمة : ١٦٨ / ٢.
(٦) قال به المجلسي في مرآة العقول ٢٣ : ١٠١.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

