ويستفاد من بعض المعتبرة تأكّده في الثاني ففيه : « من لم يوص عند موته لذوي قرابته ممن لا يرثه فقد ختم عمله بمعصية » (١).
وفي الرضوي : « ويستحب أن يوصي الرجل لقرابته ممن لا يرث شيئاً من ماله قلّ أو كثر ، وإن لم يفعل فقد ختم عمله بمعصية » (٢).
( الرابع : في الأوصياء ).
( ويعتبر ) في الوصي ( التكليف ) بالبلوغ والعقل ، فلا تصحّ إلى صبي بحيث يتصرف حال صباه مطلقاً ، ولو كان إلى البالغ منضمّاً ، ولا إلى مجنون كذلك.
( والإسلام ) فلا تصحّ الوصية إلى الكافر وإن كان رحماً ، إلاّ أن يوصي إليه مثله ، كما يأتي.
ولا خلاف في شيء من ذلك ، بل عليه الإجماع في الغنية (٣) ؛ وهو الحجة ، مضافاً إلى الأُصول القطعية في الأوّل ، وما سيأتي إليه الإشارة في الثاني.
( وفي اعتبار العدالة تردّد ) ينشأ :
من أن الوصية استئمان ، والفاسق ليس أهلاً له ، لوجوب التثبّت عند خبره.
وأنها تتضمن الركون إليه ، والفاسق ظالم منهي عن الركون إليه.
وأنها استنابة عن الغير فيشترط في النائب العدالة كوكيل الوكيل ، بل
__________________
(١) الفقيه ٤ : ١٣٤ / ٤٦٦ ، التهذيب ٩ : ١٧٤ / ٧٠٨ ، الوسائل ١٩ : ٤١٨ أبواب أحكام الوصايا ب ٨٣ ح ٣ ، ورواه في تفسير العياشي ١ : ٧٦ / ١٦٦ ، المستدرك ١٤ : ١٣٨ أبواب أحكام الوصايا ب ٦٢ ح ٢.
(٢) فقه الرضا عليهالسلام : ٢٩٨.
(٣) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٠٤.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

