( السابعة : إذا أوصى بعتق رقبة بثمن معيّن ) وجب شراؤها به ( فإن لم يوجد ) أو وجدت لكن بأزيد ( توقّع ) المكنة من الشراء به ، ولم يجب بذل الزيادة ، بل لا يجوز ؛ لحرمة تبديل الوصية ، وبه صرّحت بعض الروايات المتقدمة في المسألة السابقة.
( وإن وجد ) ها ( بأقلّ ) من ذلك الثمن ( أعتقها ودفع إليها الفاضل ) منه مع اليأس عن الرقبة الموصى بها ، بلا خلاف ؛ استناداً في العتق إلى أنه الأقرب إلى الوصية فيتّبع ؛ للمعتبرة الدالّة على أن : « الميسور لا يسقط بالمعسور » (١).
وفي دفع الفاضل إليها إلى أنه صرفٌ له في وجوه البرّ مع تعذّر العمل فيه بالوصية ، وإن هو حينئذٍ إلاّ كمسألة من كان وصياً في أُمور قد نسيها في عدم إمكان العمل بالوصية.
إلاّ أن هذا الوجه لا يوجب الدفع إلى الرقبة ، بل غايته الجواز ، وهو أعم من الوجوب الذي هو ظاهر العبارة وغيرها من عبائر الجماعة ، إلاّ أن يقال : بأن الدفع إليها أقرب إلى الوصية ، فتأمّل.
هذا ، مضافاً إلى الموثّق في الأمرين : عن رجل أوصى أن يعتق عنه نسمة بخمسمائة درهم من ثلثه ، فاشترى الوصي نسمة بأقلّ من خمسمائة درهم ، وفضلت فضلة ، فما ترى؟ قال : « تدفع الفضلة إلى النسمة من قبل أن تعتق ثم تعتق عن الميت » (٢).
وقصوره سنداً بسماعة ، ودلالةً بأعميّته مما ذكره الجماعة من تقييد
__________________
(١) عوالي اللآلي ٤ : ٥٨ / ٢٠٥.
(٢) الكافي ٧ : ١٩ / ١٣ ، الفقيه ٤ : ١٥٩ / ٥٥٧ ، التهذيب ٩ : ٢٢١ / ٨٦٨ ، الوسائل ١٩ : ٤١٠ أبواب أحكام الوصايا ب ٧٧ ح ١.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

