الشهيد الثاني (١) والمفلح الصيمري.
خلافاً لبعض المتأخّرين ، فلم يثبت له الخيار ، وحكم بلزوم العقد (٢). ولعلّه للأصل ، وانتفاء الضرر الموجب للفسخ مع التزام المالك بالإعادة بالنهج المتقدّم.
وهو أوجه ، إلاّ أن يثبت أنّ ثبوت الخيار بنفس الانهدام من حيث هو هو ، فيتّجه حينئذٍ العمل بالاستصحاب. ولكنّه غير معلوم ؛ لعدم وضوح دليله ، إذ ليس إلاّ نفي الضرر ، وجوابه قد مرّ ، أو الإجماع ، وضعفه أظهر ، لمكان الخلاف ، وعدم العلم به من وجه آخر.
( و ) حيث لم يفسخ كان ( له إلزام المالك بإصلاحه ) توصّلاً إلى حقّه اللازم على المالك أداؤه بدفع ما يحصل به.
ويحتمل قويّاً العدم ، وفاقاً للفاضل في الإرشاد (٣) ؛ للأصل ، وعدم دليل صالح على الوجوب ، إذ اللازم عليه إنّما هو تسليم العين المستأجرة وما يتوقّف عليه الانتفاع من الأبواب والمفاتيح ، وأمّا التعمير بعد الخراب فلا ، إذ ليس متعلّق العقد بالكليّة.
( ولا يسقط ) من ( مال الإجارة ) شيء ( لو كان الهدم بفعل المستأجر ) مطلقا ، كان على جهة الانتفاع أو غيرها ، ما لم يكن فيه من طرف الموجر تعدٍّ أو تفريط ، ومع أحدهما يتقاصّان إذا كان ثمّة شرائط التقاصّ ، وإلاّ فعلى المالك الأُجرة للمستأجر ، وعليه بدل التالف للمالك.
( و ) خامسها : ( أن تكون المنفعة مباحة ) في الشريعة ( فلو
__________________
(١) الروضة ٤ : ٣٥٣ ، المسالك ١ : ٣٢٩.
(٢) مجمع الفائدة والبرهان ١٠ : ٦١.
(٣) الإرشاد ١ : ٤٢٤.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

