مضافاً إلى المكاتبة الصحيحة المروية في الفقيه في باب شهادة الوصي للميت وعليه بدين ، وفيها : كتب إليه : أيجوز للوصي أن يشهد لوارث الميت صغيراً أو كبيراً بحقٍّ له على الميت أو على غيره وهو القابض للوارث الصغير وليس الكبير بقابض؟ فوقّع عليهالسلام : « نعم ، وينبغي للوصي أن يشهد بالحقّ ولا يكتم شهادته » (١) وظاهر الصدوق العمل بها كما لا يخفى.
( وتقبل شهادته للموصي في غير ذلك ) بلا خلاف ، كما في صريح التنقيح وظاهر غيره (٢) ؛ وهو الحجة.
مضافاً إلى الأُصول الدالة على قبول شهادة المتّصف بالعدالة ، إلاّ أن في تلك المكاتبة ما ظاهره ينافي ذلك ، فإنه كتب إليه عليهالسلام :
هل تقبل شهادة الوصي للميت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل؟ فوقّع عليهالسلام : « إذا شهد معه آخر عدل فعلى المدّعى يمين » بناءً على أن يمين المدّعى مع العدل الواحد كافٍ في مثله فلا يحتاج إلى شهادته ، فاعتبار اليمين معها كناية عن عدم قبولها.
وفي هذه المكاتبة ما يدل على جواز شهادته على الميت ، فإن فيها : وكتب إليه : أو تقبل شهادة الوصي على الميت بدين مع شاهد آخر عدل؟ فوقّع عليهالسلام : « نعم ، من بعد يمين ».
واعتبار اليمين هنا لا ينافي قبول شهادته ؛ لكون الدعوى على الميت ، فاعتبارها للاستظهار.
( الخامسة : إذا أوصى بعتق عبده أو أعتقه عند الوفاة وليس له سواه
__________________
(١) الفقيه ٣ : ٤٣ / ١٤٧ ، الوسائل ٢٧ : ٣٧١ أبواب الشهادات ب ٢٨ ح ١.
(٢) التنقيح الرائع ٢ : ٤١٩ ؛ وانظر الحدائق ٢٢ : ٥٠٨.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

