تسليمه بخروجه بالنص المتقدم (١).
( أو بذل من بيت المال ) بلا خلاف ؛ لأنه معدّ للمصالح ، وهذا منها ، لما فيه من البعث على التمرّن على العمل المترتّب عليه إقامة نظام الجهاد.
( ولا يشترط المحلّل عندنا ) وهو الذي يدخل بين المتراهنين بالشرط في عقده ، فيسابق معهما من غير عوض يبذله ليعتبر السابق منهما ، ثم إن سَبَق أخذ العوض ، وإن سُبِق لم يغرم ، وهو بينهما كالأمين.
وإنما لم يشترط للأصل ، وتناول ما دلّ على الجواز للعقد الخالي عنه.
مضافاً إلى الإجماع عليه هنا وفي الشرائع والمسالك والمختلف (٢) ، لكنه كالمسالك خصّاه بصورة عدم بذل المتسابقين معاً البذل ، وظاهرهما الخلاف فيه ، حيث حكيا الاشتراط به فيه عن الإسكافي.
والظاهر أنه شاذّ ، ولعلّه لذا ادّعى الماتن على خلافه الإجماع ، ومع ذلك مستنده خبر عامي (٣) ضعيف سنداً ودلالةً. وعدم اشتراطه في أصل السباق من خصائصنا.
خلافاً للشافعي (٤) ، فاشترطه مطلقاً ، وبه سمّاه محلّلاً ؛ لتحريم العقد بدونه عنده.
وحيث شرط لزم ، فيجري دابته بينهما أو إلى أحد الجانبين مع
__________________
(١) في ص : ٢٣٦.
(٢) الشرائع ٢ : ٢٣٧ ، المسالك ٢ : ٣٨٢ ، المختلف : ٤٨٤.
(٣) سنن أبي داود ٣ : ٣٠ / ٢٥٧٩.
(٤) انظر الأم ٤ : ٢٣٠.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

