وقال مولانا الصادق عليهالسلام : « المعروف شيء سوى الزكاة ، فتقرّبوا إلى الله بالبرّ وصلة الرحم » (١).
وقال مولانا الباقر عليهالسلام : « صنائع المعروف تدفع مصارع السوء » (٢).
ويشترط فيها بعد أهليّة التصرّف من المصّدّق أُمور :
منها : ما يدلّ على الإيجاب والقبول ولو فعلاً ، وفاقاً لبعض أصحابنا (٣) ، خلافاً لجماعة (٤) ، فاشترطوا فيهما ما يشترط في العقود اللازمة. وإطلاق النصوص بلزوم الصدقة بعد القبض وقصد القربة يدفعه.
وهي وإن شملت ما ليس فيه إيجاب وقبول بالمرّة ، إلاّ أن اعتبارهما ولو فعلاً لازم البتّة ، فإن مع عدمهما لا يعلم كونه صدقة ؛ مضافاً إلى عدم انصراف الإطلاقات بحكم التبادر إلى ما خلا عنهما البتة ، هذا.
مضافاً إلى الاتّفاق في الظاهر على اعتبارهما في الجملة ، وسيأتي عن المبسوط أن عليه إجماع الإمامية.
ومنها : قصد القربة ، بلا خلافٍ ؛ لما مرّ في الوقف من المعتبرة المستفيضة الدالّة على أنه لا صدقة إلاّ ما أُريد به وجه الله سبحانه (٥) ، ونحوها كثير من النصوص الآتية.
__________________
(١) الكافي ٤ : ٢٧ / ٥ ، الفقيه ٢ : ٣٠ / ١١٢ ، الوسائل ١٦ : ٢٨٧ أبواب فعل المعروف ب ١ ح ٧.
(٢) الكافي ٤ : ٢٨ / ١ ، الفقيه ٢ : ٣٠ / ١١٤ ، الوسائل ١٦ : ٢٨٧ أبواب فعل المعروف ب ١ ح ٦.
(٣) مفاتيح الشرائع ١ : ٢٣١.
(٤) منهم : الشهيد الثاني في الروضة ٣ : ١٩١ ، وانظر التحرير ١ : ٢٩١ ، ومفاتيح الشرائع ١ : ٢٣١.
(٥) راجع ص : ٩٥.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

