الوصية بالأولوية ؛ فإن بطلان العتق المنجّز على تقدير قصور القيمة عن ضِعف الدين مع قوّة المنجّز لكونه تصرّفاً من المالك في ماله والخلاف في نفوذه من الأصل وعدمه ، يقتضي بطلانه في الأضعف وهو الوصية بطريق أولى.
وأما الصحيحة المعارضة فغايتها الإطلاق المحتمل للتقييد بالروايات السابقة ، بأن تحمل على كون الدين نصف القيمة ، بناءً على ما عرفت من عموم بعضها بل جميعها للحكم في الوصية.
مع احتماله الحمل على التقية ؛ لأن الإطلاق مذهب العامة في تلك الأزمنة ، كما يستفاد من سياق الصحيحة الأُولى ، وإلى احتمال هذا الحمل أشار خالي العلاّمة المجلسي طاب رمسه في حاشيته المنسوبة إليه على هذه الرواية.
( ولو أوصى لأُمّ ولده صحّ ) بلا خلاف كما في التذكرة والمسالك وغيرهما من كتب الجماعة (١) ؛ وهو الحجة ، مضافاً إلى النصوص الآتية.
( وهل تعتق من الوصية؟ ) كما عن الحلّي والفاضل في الإرشاد والتحرير والقواعد ونسبه في المهذب (٢) إلى الشهرة ؛ بناءً على أن الإرث مؤخّر عنها وعن الدين بنص الآية ، فلا يحكم لولدها بشيء حتى يحكم لها بالوصية.
( أو من نصيب الولد؟ ) كما عن النهاية وفي المختلف ونكت
__________________
(١) التذكرة ٢ : ٤٦٣ ، المسالك ١ : ٤٠٩ ؛ وانظر إيضاح الفوائد ٢ : ٤٨٨ ، وجامع المقاصد ١٠ : ٥٤ ، مفاتيح الشرائع ٣ : ٢٢٩.
(٢) الحلي في السرائر ٣ : ١٩٧ ، الإرشاد ١ : ٤٥٨ ، التحرير ١ : ٣٠١ ، القواعد ١ : ٢٩٣ ، المهذب ٣ : ١٠٩.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

