إلى الغير فيما أوصى به إليه الموصي وعدمه مجملاً محتملاً لاختصاص الحكم فيه بالجواز مع الشرط بالموضع المتيقن المجمع عليه ، وهو صورة الإذن فيها لا مطلقاً.
ويحتمل هنا احتمال آخر لا يتأتّى معه الاستدلال أيضاً كما سبق.
ويضعّف الثاني : بأن إقامته مقام نفسه إنما هي في فعله مباشرة بنفسه ، كما هو الظاهر.
والثالث : بمنع كون الاستنابة من جملة التصرفات ؛ فإن رضاه بنظره مباشرة لا يقتضي رضاه بفعل غيره ، لاختلاف الأنظار والأغراض في ذلك.
( ومن لا وصي له فالحاكم ولي تركته ) بلا خلاف فيه وفي أن المراد بالحاكم الإمام عليهالسلام إن كان ، وإلاّ فالفقيه الجامع لشرائط الفتوى ، ومع عدمه فالتولية لعدول المؤمنين ، وفاقاً للطوسي وأكثر المتأخرين (١) ؛ للمعتبرة المستفيضة المؤيّدة بأن فيه الإعانة على البرّ المأمور بها في الكتاب والسنة ، وعموم قوله سبحانه ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ ) (٢) ونحو ذلك من المؤيّدات القوية التي أعظمها الشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعاً ، بل لعلها إجماع في الحقيقة.
وخلاف الحلّي كتردّد الماتن في الشرائع (٣) شاذّ غير ملتفت إليه. مع احتمال عبارة الأوّل ما يوافق الجماعة ، بإرادته منها المنع عن ولايتهم إذا كان هناك حاكم الشريعة.
ويستثنى من محل المنع على تقديره ما يضطرّ إليه الأطفال والدواب
__________________
(١) الطوسي في النهاية : ٦٠٨ ؛ وانظر الجامع للشرائع : ٤٩٢ ، والتنقيح الرائع ٢ : ٣٩٨ ، واللمعة ( الروضة البهية ٥ ) : ٧٨.
(٢) التوبة : ٧١.
(٣) الحلي في السرائر ٣ : ١٩٣ ، الشرائع ٢ : ٢٥٧.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

