ومظهر ثمرة الخلاف النماء المتخلّل بين العقد والقبض ، فإنه للواهب على المختار ، وللمتّهب على غيره.
وما لو مات الواهب قبل الإقباض ، فإنها تبطل على الأول ، ويتخيّر الوارث بين الإقباض وعدمه على الثاني.
وفطرة المملوك الموهوب قبل الهلال الغير المقبوض إلاّ بعده ، فإنها على الواهب على الأول ، وعلى الموهوب له على الثاني. ونفقة الحيوان في المدّة المتخلّلة.
( ويشترط إذن الواهب في القبض ) بلا خلاف أجده ، بل عليه في نهج الحق والدروس والمسالك (١) إجماع الإمامية ؛ وهو الحجة ، مضافاً إلى ما مرّ في بحث الصدقة (٢).
هذا إذا لم يكن بيده مقبوضاً من قبل.
ولو وهبه ما بيده لم يفتقر إلى قبض جديد ، ولا إذن فيه ، ولا مضي زمان يمكن فيه قبضه على الأشهر ، بل لعلّه عليه عامّة من تأخّر.
قيل : لحصول القبض المشترط ، فأغني عن قبض آخر وعن مضيّ زمان يسعه ؛ إذ لا مدخل للزمان في ذلك مع كونه مقبوضاً ، وإنّما كان معتبراً مع عدم القبض ، لضرورة امتناع حصوله بدونه (٣).
وفيه نظر ؛ فإنّ دعوى حصول القبض المشترط أوّل البحث ، لعدم عمومٍ يدلّ على كفاية مطلقه لا من إجماع ولا غيره ؛ للخلاف ، وظهور النصوص المشترط له بحكم التبادر في القبض بعد العقد ، فاللازم في غيره
__________________
(١) نهج الحق : ٥١٠ ، الدروس ٢ : ٢٩٠ ، المسالك ١ : ٣٦٩.
(٢) راجع ص : ١٩٧.
(٣) الروضة البهية ٣ : ١٩٣.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

