الكليّة عدم اشتراطهما. والأصح اشتراطهما ، وفاقاً للتنقيح فيهما (١) ، وللتذكرة في الأوّل (٢) ، وللإرشاد والمفيد والقواعد والنهاية والحلّي والغنية (٣) ، مدّعياً هو كسابقه عليه إجماع الإماميّة ، في الثاني ؛ وهو الحجة فيه.
كإطباقهم على كونه من جملة العقود ، المدّعى في المسالك والمحكي عن التذكرة (٤) في الأوّل ، بناءً على أن لزومه بدونه يخرجه عن قسم العقود ويدرجه في قسم الإيقاع ، وهو ينافي ما ادّعى عليه ممّا تقدّم من الإجماع ، هذا.
مضافاً إلى مخالفة الوقف للأصل ، فيقتصر في لزومه على المتيقّن ، وليس إلاّ القدر المجمع عليه ، وهو ما تضمّن الأمرين.
وما استدل به في الروضة (٥) على عدم اشتراط القربة : من عدم قيام دليل صالح على اشتراطها وإن توقّف عليها الثواب.
فضعيف ، كاستدلاله لمذهب الأكثر من عدم اشتراط القبول بأصالة عدم الاشتراط ، وأنّه إزالة ملكٍ فيكفي فيه الإيجاب كالعتق :
أمّا الأوّل : فلما عرفت من مخالفته الأصل ، ويكفي في عدم صحّته مع عدم القربة عدم قيام دليلٍ صالح عليها بدونها ، فعدم دليل على الاشتراط غير قادح بعد الأصل الدالّ على الفساد ، وأصالة عدم الاشتراط لا تعارضه
__________________
(١) التنقيح الرائع ٢ : ٣٠١.
(٢) التذكرة ٢ : ٤٢٨.
(٣) الإرشاد ١ : ٤٥١ ، المفيد في المقنعة : ٦٥٥ ، القواعد ١ : ٢٦٧ ، النهاية : ٥٩٦ ، الحلّي في السرائر ٣ : ١٥٦ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٠٢.
(٤) المسالك ١ : ٣٤٤ ، التذكرة ٢ : ٤٢٨.
(٥) الروضة ٣ : ١٦٥.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

