مناقشة ، إلاّ أن يكون إجماعاً ، فيتّبع ، لكن في تحقّقه نظر ، كيف ولم أجد من ادّعاه ، مع خلوّ عبارة الماتن ككثير عن ذكرها كاملة ، بل اقتصروا على قليل منها ، ومعه كيف يمكن الاطّلاع بالإجماع من غير طريق الحكاية.
ولا ريب أن اعتبارها أحوط ؛ اقتصاراً فيما خالف الأصل الدالّ على حرمة القمار والرهانة على المتيقّن إباحته من الفتوى والرواية ، وهذا هو العمدة في الحجّة لإثبات جملة منها التي لا يسبق الرهانة المستثناة من الحرمة في الروايات المتقدمة بدونها إلى الذهن بالمرّة.
( وفي اشتراط التساوي في الموقف تردّد ) ينشأ من الأصل ، والعمومات ، وحصول الغرض مع تعيين المبدأ والغاية.
ومن انتفاء معرفة جودة الفروس وفروسيّة الفارس مع عدم التساوي ؛ لأن عدم السبق قد يكون مستنداً إليه ، فيخلّ بمقصوده. وفيه منع ونظر.
فإذاً العدم أظهر ، مع أنه أشهر ، كما في شرح الشرائع للصيمري والمهذب (١).
( ويتحقق السبْق ) بالسكون ( بتقدم الهادي ) أي العنق ، على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامة من تأخّر ؛ عملاً بالعرف.
خلافاً للإسكافي (٢) ، فاكتفى بالاذن ؛ لرواية قاصرة السند (٣) ، غير صريحة الدلالة ، باحتمال الحمل على المثل أو المبالغة.
ثم ظاهر العبارة كما ضاهاها اعتبار التقدّم بجميعه ، بل في الروضة (٤)
__________________
(١) لم نعثر عليه في المهذب.
(٢) كما نقله عنه في المختلف : ٤٨٤.
(٣) لم نعثر عليه في كتب الأحاديث ، وقد أورده العلاّمة في المختلف : ٤٨٤.
(٤) الروضة ٤ : ٤٢٧.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

