ودون الهدية ؛ لعدم الاتّفاق على ذلك ، فقد احتمل في الدروس وفاقاً لظاهر التذكرة وصريح التحرير (١) عدم اعتبار اللفظ فيها ؛ لأن الهدايا كانت تحمل إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من كسرى وقيصر وسائر الملوك فيقبلها ولا لفظ هناك ، واستمرّ الحال من عهده إلى هذا الوقت في سائر الأصقاع ، ولهذا كانوا يبعثون على أيدي الصبيان الذين لا يعتدّ بعباراتهم ، قال : ومارية القبطية كانت من الهدايا. واستحسنه في المسالك (٢).
وهو كذلك ؛ لا لما مرّ من التعليل ، فإنه كما قيل عليل ؛ بل لما مرّ من لزوم الاقتصار فيما خالف العمومات على مورد الوفاق المقطوع به أو المحكي ، وهما مفقودان في المقام ، لوجود الخلاف ، واستحسان الحاكي له القول بالعدم الذي حكاه عمن مرّ ، وهو لا يجتمع مع الإجماع الذي حكاه لو عمّ المقام ، وإلاّ لما استحسن.
( و ) لا بُدّ فيها من ( القبض ) أيضاً ، بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في المسالك وغيره (٣) كما يأتي ؛ وهو الحجة.
مضافاً إلى المعتبرة : منها الموثق ، والمرسل القريب منه بفضالة وأبان : عن النحل والهبة ما لم يقبض حتى يموت صاحبها ، قال : « هي بمنزلة الميراث ، وإن كان لصبي في حجره وأشهد فهو جائز » (٤).
__________________
(١) الدروس ٢ : ٢٩١ ، التذكرة ٢ : ٤١٥ ، التحرير ١ : ٢٨١.
(٢) المسالك ١ : ٣٦٨.
(٣) المسالك ١ : ٣٦٩ ؛ وانظر إيضاح الفوائد ٢ : ٤١٢ ، والحدائق ٢٢ : ٣١٠.
(٤) الموثق في : التهذيب ٩ : ١٥٧ / ٦٤٨ ، الإستبصار ٤ : ١٠٧ / ٤٠٩ ، الوسائل ١٩ : ٢٣٥ أبواب أحكام الهبات ب ٥ ح ٢. والمرسل في : التهذيب ٩ : ١٥٥ / ٦٣٧ ، الوسائل ١٩ : ٢٣٢ أبواب أحكام الهبات ب ٤ ح ١.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

