اوصي إلى من ظاهره العدالة وهو فاسق في نفسه ففعل مقتضى الوصية ، فالظاهر نفوذ فعله وخروجه عن العهدة.
ويمكن كون ظاهر الفسق كذلك لو اوصي إليه فيما بينه وبينه وفعل مقتضاها ، بل لو فعله كذلك لم يبعد الصحة ، وإن حكم ظاهراً بعدم وقوعه وضمانه ما ادّعى فعله.
وتظهر الفائدة لو فعل مقتضى الوصية باطّلاع عدلين أو باطّلاع الحاكم ، نبّه بذلك في التذكرة والروضة (١).
وهو حسن ، إلاّ أن ظاهر اشتراط العدالة في إطلاق العبارة كغيرها من عبائر الجماعة ومنها عبارة الغنية المحكي فيها إجماع الإماميّة (٢) ينافي ذلك كله ، ويمكن تنزيله على أن المراد أنها شرط في صحة الاستنابة لا في صحة النيابة.
ثم إن هذا التردّد إنّما هو إذا أوصى إلى الفاسق ابتداءً.
( أمّا لو أوصى إلى عدل ففسق بطلت وصيته ) إجماعاً إلاّ من الحلّي (٣) ، كما في المهذب وشرح الشرائع للصيمري وعن المحقق الثاني في شرح القواعد (٤).
ولا ريب فيه على المختار : من اشتراط العدالة ابتداءً ، وكذا على غيره إن ظهر كون الباعث على نصبه عدالته ، وإلاّ فإشكال ينشأ :
من الأصل ، وحرمة تبديل الوصية عن وجهها. واحتمال كونها
__________________
(١) التذكرة ٢ : ٥١١ ، الروضة ٥ : ٢٧.
(٢) راجع ص : ٣١٠.
(٣) السرائر ٣ : ١٩٠.
(٤) المهذب البارع ٣ : ١١٦ ، جامع المقاصد ١١ : ٢٧٦ ، وفيه : لا خلاف في ذلك عندنا.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

