ومال إليه في المختلف مؤيّدا الأوّل بأن امتناع الولد نوع عقوق ، والثاني بأن من لا يوجد غيره يتعين عليه ؛ لأنه فرض كفاية ، قال بعد ذلك : وبالجملة فأصحابنا لم ينصّوا على ذلك ، ولا بأس بقوله (١).
وهو كذلك إن لم ينعقد الإجماع على خلافه ، ولا يمكن دعواه بإطلاق عبائر الأصحاب بجواز الردّ مطلقاً ؛ لعدم تبادر المقامين منه جدّاً.
ومنه يظهر الجواب عن إطلاقات النصوص بذلك أيضاً.
مضافاً إلى وجوب حمل المطلق على المقيد حيث تضمن شرائط الحجّية كما هنا.
( ويصحّ ) ردّ الوصية مطلقاً ولو قبلها ما دام الموصي حيّاً ( إن بلغ الردّ ) إليه في الجملة ، إجماعاً ، كما عن المبسوط والخلاف (٢) ؛ وهو الحجة ، مضافاً إلى الأصل ، وصريح النصوص الآتية في الجملة.
وهل يكفي بلوغ الردّ ، أو يشترط معه تمكّن الموصي من إقامة وصي غيره؟ وجهان. ظاهر إطلاق العبارة وغيرها من عبائر الجماعة الأوّل.
ومقتضى النصوص الثاني ؛ لظهورها في تعليق جواز الردّ على وجود الغير المتمكن من الإيصاء إليه ، فلو لم يوجد أو وجد ولم يتمكّن من الإيصاء إليه لم يجز له الردّ. وهذا أجود.
( ولو مات الموصي قبل بلوغه ) أي الردّ إليه ( لزمت الوصية ) فليس للموصى إليه ردّها إجماعاً إذا كان قبلها ثم ردّها ، كما عن المبسوط والخلاف والتذكرة وفي المسالك وغيره (٣) ؛ وهو الحجة ، مضافاً إلى
__________________
(١) المختلف : ٥١٣.
(٢) المبسوط ٤ : ٣٧ ، الخلاف ٤ : ١٤٨.
(٣) المبسوط ٤ : ٣٦ ، الخلاف ٤ : ١٤٨ ، التذكرة ٢ : ٥١٢ ، المسالك ١ : ٤١٤ ؛ وانظر الحدائق ٢٢ : ٥٧٦.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

