ولم يعلم ، ولا خلاف في بطلانها ، كما في شرح الإرشاد وغيره (١) ، مع اندفاع الضرر بالرجوع إلى العوض.
والثاني : بذلك ، وبأنّ غاية الجهل إنّما هو رفع حكم النهي الذي هو الإثم والمؤاخذة ، لا إثبات الصحّة في معاملة لم تصادف إذن المالك بالكليّة ، وإن هي حينئذٍ إلاّ كصلاة واقعة في حالة النسيان من غير طهارة ، ومعاملة على مال الغير بمظنّة أنّه ماله.
( و ) يتفرّع على المختار أنّ ( تصرّفه قبل العلم ) بالعزل ( ماضٍ على الموكّل ) ليس له ردّه ولو أشهد عليه ، فالأنسب تفريعه عليه بالفاء.
ثم المستفاد من هذه العبارة كسابقتها وغيرها ممّا اعتبر فيه العلم بالعزل عدم اعتبار الظن به ، وهو كذلك إلاّ في الظن المستفاد من إخبار الثقة ؛ للصحيحة الاولى من الأخبار المتقدّمة ، وبه صرّح جماعة (٢) ، ويمكن أن ينزّل عليه العبارة بحمل العلم فيها على ما يعمّ الظن القائم مقامه شرعاً.
( وتبطل الوكالة ) حيث إنّها من العقود الجائزة ( بالموت والجنون ) مطبقاً كان أو أدواراً ( والإغماء ) قليلاً كان أو كثيراً ، من كل منهما كان هذه الثلاثة ، بلا خلاف في الظاهر ، وبه في الأوّل صرّح في الغنية (٣) ، وفي الأخيرين بإطلاقهما في المسالك (٤) ، وفي الثلاثة في الجملة محكي عن
__________________
(١) مجمع الفائدة والبرهان ٩ : ٥٤٠ ؛ وانظر الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٩٧.
(٢) منهم : الشهيد الثاني في الروضة ٤ : ٣٧٠ ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد ٨ : ٢٧٩ ، والسبزواري في الكفاية : ١٢٨.
(٣) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٩٧.
(٤) المسالك ١ : ٣٣٤.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

