الاتّصال ، وإلاّ كانت باطلة ؛ للجهالة.
ولا ينافيه إطلاق تلك النصوص وعبائر كثير من الجماعة الحاكمين بالصحّة في هذه الصورة ، كالقاضي والحلّي (١) ؛ لوروده مورد الغالب ، فإنّ عدم انصراف الإطلاق إلى الاتّصال كاد أن يلحق بالنادر وأيّ نادر ، ولعلّه لذا أنّ الفاضل في الإرشاد والماتن في الشرائع (٢) ادّعيا انصراف الإطلاق مطلقا إلى ذلك. ولعلّه كذلك.
وفي المقدّر بغير المدّة عند المطالبة. وقيل : عند الفراغ من العقد مطلقا كالسابق ؛ لانصراف الإطلاق إلى التعجيل ، ولم يثبت في مثله إلاّ إذا كان ثمّة قرينة من عرف أو عادة ، ولا كلام معها.
( ولو مضت مدّة يمكن استيفاء المنفعة ) المعقود عليها بنفسه ( و ) كانت ( العين في يد المستأجر ) والمدة ما تعيّنت شرعاً للاستيفاء ، إمّا بالتعيين أو ما في حكمه ، كما إذا عيّنت المنفعة بالعمل فإنّ مدّتها هي الزمان الذي يسعها عادة ( استقرّت الأُجرة ) على المستأجر مطلقا ( ولو لم ينتفع ) بها ، بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في الغنية (٣) ؛ وهو الحجة.
مضافاً إلى العمومات الحاكمة بلزومها بمجرّد العقد ، وإنّما لم يجب تسليمها به بل بعد تسليم العين أو العمل لمصلحة المستأجر وترتب الضرر عليه بتكليفه عليه قبله ، وهو هنا قد أقدم على الضرر بتركه الانتفاع ، ولا تقصير من جهة المؤجر.
وفي الخبر القريب من الموثق : رجل استأجر من رجل أرضاً فقال :
__________________
(١) القاضي في المهذب ١ : ٤٧٦ ، الحلّي في السرائر ٢ : ٤٦١.
(٢) الإرشاد ١ : ٤٢٢ ، الشرائع ٢ : ١٨٣.
(٣) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٠٠.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

